علي بن عبد الكافي السبكي
400
فتاوى السبكي
ليحيى بن عقبة في شيوخه وعبد الملك متفق عليه ومحمد بن حمير من رجال البخاري وهذا عذر لعبد الحق في اقتصاره في الوسطى على سفيان ولم يذكر ابن عقبة لكن فيه علتان إحداهما جهالة بين ابن زبر وعبد الوهاب بن نجدة والثانية ابن يزيد فيه كلام وكان قاضي دمشق وتولى قضاء مصر أيضا ثلاث مرات ضعفوه وإن كان حافظا فلولا هاتان العلتان كان صحيحا ورواها ابن زبر أيضا عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم عن محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه أن هذا الكتاب من عياض بن غنم لذمة حمص وفي رواية عبد القدوس بن الحجاج عن إسماعيل بن عياش أن غير واحد أخبروه أن أهل الجزيرة كتبوا لعبد الرحمن بن غنم إنك لما قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان إلى آخره قال ابن زبر هذا غلط لأن الذي افتتح الجزيرة وصالح أهلها هو عياض بن غنم ما علمت في ذلك اختلافا فذكر عبد الرحمن في هذا الموضع غلط وأبو عبيدة هو الذي فتح حمص بلا شك وأول من وليها عياض بن غنم ولاه عمر في سنة ست عشرة وذكر ابن عساكر أنه كان في شروط عمر على النصارى أن يشاطرهم في منازلهم فيسكن فيها المسلمون وأن يأخذ الحيز القبلي من كنائسهم لمساجد المسلمين وفي تاريخ دمشق أيضا أن أبا عبيدة بن الجراح كتب كتاب صلح وفيه مثل ما في كتاب عمر وفيه ولا نشارك أحدا من المسلمين إلا أن يكون للمسلم أمر التجارة وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام من أوسط ما نجد وأن لا نشتم مسلما ومن ضرب منا مسلما فقد خلع عهده وفيه عن خالد أنه كتب كتاب صلح لأهل دمشق إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وكنائسهم أن لا تسكن ولا تهدم فانظر إنما قال لا تسكن ولا تهدم لم يلتزم لهم شيئا آخر وفي كتاب ما يلزم أهل الذمة لأبي يعلى عن عبد الله بن أحمد عن أبي شرحبيل الحمصي عيسى بن خالد ثنا عمي أبو اليمان وأبو المغيرة جميعا أنا إسماعيل بن عياش ثنا غير واحد من أهل العلم قالوا كتب أهل الحيرة إلى عبد الرحمن بن غنم إنك لما قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا على أنا شرطنا لك على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا كنيسة ولا في